السيد علي الحسيني الميلاني
330
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
كتابة العلم ، فكرهها كثير منهم ، وأباحتها طائفة وفعلوها ، منهم علي وأبنه الحسن » ( 1 ) . وكان علم القرآن على رأس العلوم في ذلك الزمان ، والكلّ يعلمون بأن أعلم العلماء بالقرآن في الصحابة هم : عبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن العباس وأبي بن كعب ، وهؤلاء كلّهم من تلامذة أمير المؤمنين وعنه أخذوا . ومن العجب أن النواصب يعترفون بأن أمير المؤمنين عليه السلام دوّن « الصحيفة » ونحن نقول لهم : فاذكروا لنا شيئاً من تدوين مشايخكم الثلاثة فضلاً عن غيرهم . وقد تربّى على يد أئمة أهل البيت عليهم السلام في طبقات التابعين علماء كبار وثقات أبرار في مختلف العلوم . . . نذكر منهم : « أبان بن تغلب » الّذي أفاد أهل العلم من علومه الجمّة ، وروى عنه المحدّثون في كتبهم المشهورة بالصحاح عنه القوم ، لكنّهم ينزعجون منه لكونه من الرافضة لإمامة من تقدم على أمير المؤمنين ويقولون : « هو صدوق ، فلنا صدقه وعليه بدعته » ( 2 ) ! ! و « أبو حمزة الثمالي » أخرج عنه النسائي وأبو داود وا بن ماجة والترمذي ( 3 ) ، وقد تكلّم فيه بعض القوم لكونه يرى بطلان خلافة المتقمصين لها . . . و « محمد بن مسلم » أخرج منه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وا بن ماجة ، واستشهد به البخاري وروى له في كتاب الأدب المفرد ( 4 ) . وهكذا . . . غيرهم تربّوا على يد أئمّة أهل البيت عليهم
--> ( 1 ) تدريب الراوي 1 : 492 . وفيه : وابنه الحسين ، وفي طبعة دار الكتاب العربي ج 2 : 61 ، تحقيق الدكتور احمد عمر هاشم « وابنه الحسن » كما في المتن . ( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 5 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 363 . ( 4 ) تهذيب الكمال 26 / 416 .